الذاكرة الكاذبة: عندما يختلق الدماغ ماضيًا لم يحدث من إعادة بناء الذكرى إلى صناعة اليقين الزائف بحث نظري نقدي متعدد التخصصات في علم النفس المعرفي، وعلم الأعصاب، والفقه الإسلامي، والقانون، وعلم النفس الإكلينيكي
«ليس المطلوب أن نشك في كل ذكرياتنا، وإنما أن نفهم حدودها» الملخص لم تعد الذاكرة في علم النفس المعاصر تُفهم بوصفها مستودعًا محايدًا يحتفظ بنسخة مطابقة للماضي، بل بوصفها نظامًا دينامّيًا لإعادة البناء، تتشابك فيه عمليات الترميز والاسترجاع والانتباه والتوقع والمعرفة السابقة والسياق الاجتماعي والمؤسسي. ومن رحم هذا التفاعل المعقّد تنبثق ظاهرة الذاكرة الكاذبة (False Memory)، وهي الحالة التي يستطيع فيها الإنسان أن يستحضر حدثًا لم يقع البتة، أو يستعيد حدثًا وقع فعلًا لكن بتفاصيل مُختلَقة، أو يمنح ذكرى مشوَّهة درجة مرتفعة من اليقين الذاتي لا تُسندها وقائع موضوعية. يهدف هذا البحث إلى مقاربة الذاكرة الكاذبة من منظور متعدد المستويات يجمع بين علم النفس المعرفي وعلم الأعصاب وعلم النفس الاجتماعي وعلم النفس القانوني والفقه الإسلامي، محاوِلًا أن يُخرج المسألة من دائرة التخصص الواحد إلى أفق تكاملي أكثر نضجًا. ويناقش البحث آليات مركزية من قبيل: التداخل بين الذكريات، الاستدعاء الترابطي الدلالي، تأثير المعلومات المُضلِّلة، الإيحاء، أخطاء مراقبة مصدر الذاكرة (Source Monitoring)...