حين يتكلم الجسد بلغة التشنج: كيف يصنع الخوف والثقافة أسطورة «ضربة الجن»؟ مقاربة نقدية في علم الأعصاب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي والأنثروبولوجيا الطبية
حين يتكلم الجسد بلغة التشنج: كيف يصنع الخوف والثقافة أسطورة «ضربة الجن»؟ مقاربة نقدية في علم الأعصاب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي والأنثروبولوجيا الطبية الملخص قد يتخذ الألم العصبي والنفسي هيئة نوبة جسدية مفاجئة: تصلب في الأطراف، ورعشة، وسقوط، وانقطاع عن الوعي. وحين تقع هذه النوبة في سياق ثقافي يربط التشنج بالجن أو السحر، يسبق التفسير الغيبي الفحص الطبي، وقد يحل محله. تسأل هذه المقالة كيف يتحول عرض جسدي قابل للفحص إلى رواية غيبية تستمد شرعيتها من الخوف والمعتقد الجماعي والسلطة التأويلية. تميّز المقالة بين ثلاث فئات من النوبات المتشابهة ظاهراً: النوبات الصرعية، والنوبات الحادة المستثارة بسبب اضطراب عضوي عابر، والنوبات الوظيفية غير الصرعية. ثم تحلل بمنهج بيني دور التوقع والإيحاء والتحيز التأكيدي والتعلم الاجتماعي والوصمة في تشكيل تجربة المرض وتفسيرها، وتفحص ممارسة الرقية الشعبية من حيث مشروعيتها الروحية وحدودها التشخيصية، وتقترح خمسة معايير لفحص الادعاءات التفسيرية. وتخلص إلى ثلاث نتائج: أن السبب لا يُستنتج من المظهر؛ وأن مشاهدة التشنج لا تصلح دليلاً على تدخل قوة غيبية؛ وأن النوبات...